الأسئلة الشائعة
إجابات مستمدّة حصراً من المحتوى المنشور مسبقاً في صفحات «التخصصات» و«الجرائم» على موقعنا، ومرتّبة حسب الموضوع. وتتضمن كل إجابة رابطاً إلى الصفحة التي نتناول فيها المسألة بالتفصيل، مع التشريعات والاجتهاد القضائي اللذين نطبّقهما في كل قضية.
تسليم المطلوبين ومذكرة التوقيف الأوروبية (euroorden) والتعاون الدولي
ما الفرق بين التسليم الإيجابي والتسليم السلبي للمطلوبين (extradición activa y pasiva)؟
التسليم السلبي هو الحالة التي توجّه فيها دولة أجنبية إلى إسبانيا طلباً بتسليم شخص ما؛ وهو الإجراء الذي تتركّز فيه أكبر الضمانات، وينظّمه القانون رقم 4/1985 بشأن التسليم السلبي (Ley 4/1985, de Extradición Pasiva). أما التسليم الإيجابي فهو العملية المعاكسة: إذ تطلب الدولة الإسبانية نفسها من دولة أخرى تسليم شخص متهم أو مشتبه به أو محكوم عليه موجود خارج أراضيها، وهو إجراء ذو طبيعة مختلطة —قضائية في منشئها، وحكومية في مرحلتها الخارجية— تنظّمه المواد من 824 إلى 833 من قانون الإجراءات الجنائية الإسباني (Ley de Enjuiciamiento Criminal, LECrim).
لمزيد من المعلومات: متخصص في قضايا تسليم المطلوبين ←ماذا يحدث في الساعات الأولى بعد التوقيف بناءً على طلب تسليم؟
كثيراً ما يبدأ الإجراء بتعميم أحمر (difusión roja) صادر عبر الإنتربول. وبعد توقيف الشخص المطلوب، يجب إحالته إلى محكمة التحقيق المركزية المناوبة (Juzgado Central de Instrucción de guardia) خلال مدة أقصاها أربع وعشرون ساعة. وخلال الاثنتين والسبعين ساعة التالية تُعقد جلسة النظر في الوضع الشخصي (vista de situación personal) المنصوص عليها في المادة 505 من قانون الإجراءات الجنائية، حيث تُعرض الروابط العائلية والمهنية والاجتماعية التي تربط الشخص المطلوب بإسبانيا (arraigo)، من أجل طلب الإفراج المؤقت (libertad provisional) بدلاً من الحبس الاحتياطي (prisión provisional)، أو استبدال الحبس بتدابير أخف وطأة مثل سحب جواز السفر، أو المثول الدوري أمام المحكمة، أو الكفالة.
لمزيد من المعلومات: إجراءات التسليم السلبي ←كم تستغرق إجراءات التسليم السلبي؟
تمرّ الإجراءات بسلسلة من المراحل ذات المواعيد الحتمية: 24 ساعة لإحالة الموقوف إلى القاضي بعد توقيفه؛ و72 ساعة لعقد جلسة النظر في الوضع الشخصي؛ و40 يوماً غير قابلة للتمديد كي تقدّم الدولة الطالبة طلب التسليم الرسمي (وإن لم تفعل، يسقط الحبس الاحتياطي)؛ و8 أيام كي ترفع وزارة العدل إلى الحكومة اقتراحاً معلّلاً، و15 يوماً كي تبتّ الحكومة في مواصلة الإجراءات بالطريق القضائي؛ وحدّ أقصى قدره 80 يوماً من الاحتجاز الاحتياطي دون صدور قرار، يتعيّن بعد تجاوزه الأمر بالإفراج؛ وما يصل إلى 30 يوماً للتحقيق إذا اعترض الشخص المطلوب على التسليم؛ و3 أيام غير قابلة للتمديد اعتباراً من تاريخ الجلسة كي تبتّ المحكمة، بقرار قضائي معلّل (auto)، في جواز التسليم، وفقاً للمادة 14.1 من القانون رقم 4/1985.
لمزيد من المعلومات: إجراءات التسليم السلبي ←هل يجوز لإسبانيا تسليم مواطن إسباني؟
كقاعدة عامة، لا: فالمادة 3.1 من القانون رقم 4/1985 تمنع تسليم المواطنين الإسبان، ما لم تكن الجنسية قد اكتُسبت بطريق الاحتيال بقصد الحيلولة دون التسليم. وقد أوضحت المحكمة الدستورية الإسبانية (Tribunal Constitucional) أن الاحتيال يجب أن يقع في عملية اكتساب الجنسية ذاتها، لا في الاستفادة منها لاحقاً، ورفضت استنتاجه من الاستخدام المزدوج لجوازات السفر. ويتعلق الأمر بسبب جوازي لرفض التسليم منصوص عليه في المادة 5 من القانون رقم 4/1985.
لمزيد من المعلومات: متخصص في قضايا تسليم المطلوبين ←ما المقصود بمبدأ ازدواجية التجريم (doble incriminación) في إجراءات التسليم؟
يشترط هذا المبدأ أن يكون الفعل الذي يُطلب الشخص بسببه مُجرَّماً في الدولة الطالبة وفي قانون العقوبات الإسباني (Código Penal, CP) على حدّ سواء. ولا يتحقق بمجرد التطابق في تسمية الجريمة، بل يستلزم تطابقاً جوهرياً في العناصر الموضوعية والذاتية للنموذج الإجرامي بين النظامين القانونيين.
لمزيد من المعلومات: متخصص في قضايا تسليم المطلوبين ←إذا قدّمتُ طلب لجوء، فهل تتوقف إجراءات تسليمي؟
لا يؤدي طلب الحماية الدولية تلقائياً إلى وقف السير القضائي في ملف التسليم، لكنه يمنع التسليم الفعلي للشخص ما دام لم يصدر قرار نهائي بات برفض طلب اللجوء. ووفقاً للمادتين 18.1.d) و19.2 من القانون رقم 12/2009، يوقف طلبُ اللجوء، إلى حين صدور القرار النهائي، تنفيذَ الحكم الصادر في أي إجراء تسليم قيد النظر. فضلاً عن ذلك، تختص الدائرة الجنائية في المحكمة الوطنية الإسبانية (Sala de lo Penal de la Audiencia Nacional) بالنظر في التسليم، بينما تختص دائرة القضاء الإداري (Sala de lo Contencioso-Administrativo) بالنظر في الطعون المتعلقة بالحماية الدولية: فهما إجراءان مستقلان.
لمزيد من المعلومات: اللجوء والحماية الدولية في مواجهة التسليم ←ما النشرة الحمراء للإنتربول (notificación roja)، وما الفرق بينها وبين التعميم (difusión)؟
النشرة الحمراء هي طلب تعمّمه الأمانة العامة للإنتربول، بناءً على طلب المكتب المركزي الوطني في إحدى الدول الأعضاء، كي تحدّد أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم مكان شخص ما وتوقفه مؤقتاً ريثما يتم تسليمه أو تقديمه، وذلك بعد مراجعة مسبقة للامتثال تجريها الأمانة العامة نفسها. أما التعميم (diffusion) فهو المقابل اللامركزي للنشرة: إذ ينشره المكتب المركزي الوطني للدولة الطالبة مباشرةً، دون تلك المراجعة المسبقة للامتثال. ويمكن في مواجهة كلٍّ منهما اللجوء إلى لجنة الرقابة على محفوظات الإنتربول (CCF)، وهي هيئة مستقلة تشرف على معالجة البيانات الشخصية في أنظمة المنظمة، ويجوز أن يُطلب أمامها الاطلاع على البيانات أو تصحيحها أو حذفها، وكذلك اتخاذ تدابير مؤقتة عاجلة.
لمزيد من المعلومات: النشرات الحمراء للإنتربول ←هل يمكن للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (TEDH) أن توقف إجراءات التسليم ريثما تفصل في الدعوى التي رفعتُها؟
نعم. فالتدابير المؤقتة المنصوص عليها في المادة 39 من النظام الداخلي للمحكمة تتيح وقف تنفيذ قرار وطني قد يُلحق ضرراً جسيماً لا يمكن تداركه، كالتسليم الذي ينطوي على خطر حقيقي بالتعرض للتعذيب أو للمعاملة اللاإنسانية وفقاً للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ويشكّل عدم الامتثال لتدبير مؤقت صادر بموجب المادة 39، في حد ذاته، انتهاكاً مستقلاً للحق في الطعن الفردي المكرّس في المادة 34 من الاتفاقية.
لمزيد من المعلومات: الإجراءات أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ←الجرائم الإلكترونية وجرائم الأصول المشفّرة
أين يمكن محاكمة جريمة احتيال تتعلق بالأصول المشفّرة ارتُكبت عبر الإنترنت من دول مختلفة؟
يُطبَّق مبدأ «التواجد في كل مكان» (principio de ubicuidad)، الذي أقرّه اتفاق الجلسة العامة غير القضائية للدائرة الثانية (الجنائية) في المحكمة العليا الإسبانية (Acuerdo del Pleno no jurisdiccional de la Sala Segunda del Tribunal Supremo) بتاريخ 3 فبراير 2005: إذ تُعدّ الجريمة مرتكَبة في جميع الولايات القضائية التي تحقق فيها أيّ عنصر من عناصرها القانونية. وفي جرائم الاحتيال الاستثماري المرتكبة بوسائل إلكترونية ذات صلات بأماكن متعددة، استكملت المحاكم هذا المعيار بمبدأ الوظيفية (principio de funcionalidad).
لمزيد من المعلومات: الجرائم الإلكترونية وجرائم الأصول المشفّرة ←هل يُعدّ تسلّم أصول مشفّرة من الغير على سبيل الوديعة ثم الاحتفاظ بها جريمةً؟
نعم، قد يشكّل ذلك جريمة خيانة الأمانة (apropiación indebida). وقد أيّدت المحاكم أحكام إدانة بخيانة الأمانة تتعلق بعملات بيتكوين مودَعة في المحفظة الرقمية (wallet) لإحدى منصات التداول، حين تصرّف فيها المودَع لديه دون إذن.
لمزيد من المعلومات: الجرائم الإلكترونية وجرائم الأصول المشفّرة ←لماذا لا يُعدّ التصيّد الاحتيالي المصرفي (phishing) «احتيالاً» بالمعنى التقليدي؟
لأن الاحتيال التقليدي (estafa) المنصوص عليه في المادة 248.1 من قانون العقوبات يتطلب خداعاً يُوقع الضحية نفسها في غلط حاسم، فتتصرف هي في أموالها. أما في التصيّد الاحتيالي المصرفي، فإن الجناة أنفسهم هم من يدخلون إلى الحساب ويأمرون بالتحويل دون رضا صاحبه عن طريق التلاعب بالنظام المعلوماتي، وهو ما ينطبق عليه وصف الاحتيال الإلكتروني (estafa informática) المنصوص عليه في المادة 249.1.a) من قانون العقوبات.
لمزيد من المعلومات: الاحتيال الإلكتروني ←ما المخاطر الجنائية التي يتعرض لها من يُعير حسابه المصرفي لتلقّي أموال تخص شخصاً آخر مقابل عمولة؟
هذه هي الصورة المعروفة باسم «وسيط الأموال» أو «وسيط الأموال الإلكتروني» (money mule؛ mulero o cibermulero bancario). ويتراوح تكييفها القانوني بين الاشتراك الضروري في الاحتيال (cooperación necesaria)، وإخفاء المتحصلات الجرمية (receptación)، وغسل الأموال، وغالباً ما تُكيَّف على أنها غسل أموال بالإهمال الجسيم إذا كانت هناك شبهة معقولة بشأن المصدر غير المشروع للأموال، وإن لم يكن هناك علم يقيني بذلك: فمن يقبل في حسابه مبلغاً متأتياً من نشاط إجرامي ويسهم في إخفائه بتحويله إلى شخص آخر، يرتكب جريمة غسل الأموال بالإهمال الجسيم.
لمزيد من المعلومات: الاحتيال الإلكتروني ←ما الفرق بين إتلاف البيانات المعلوماتية وتعطيل نظام ما بهجوم حجب الخدمة (DDoS)؟
تحمي جريمة الإتلاف المعلوماتي (daños informáticos) المنصوص عليها في المادة 264 من قانون العقوبات البياناتِ أو البرامج أو المستندات الإلكترونية المملوكة للغير في حد ذاتها. أما جريمة عرقلة النظام (obstaculización del sistema) المنصوص عليها في المادة 264 مكرر (bis) من قانون العقوبات، فتعاقب على عرقلة أو تعطيل سير عمل نظام معلوماتي مملوك للغير، وهي الصورة النموذجية لهجمات حجب الخدمة (DDoS).
لمزيد من المعلومات: التخريب الرقمي ←هل يُعدّ إنشاء برنامج خبيث (malware) أو حيازته جريمةً حتى وإن لم يُستخدم؟
نعم. فالمادة 264 مكرر ثانياً (264 ter) من قانون العقوبات تعاقب، بوصفه عملاً تحضيرياً مستقلاً، على إنتاج برامج معلوماتية أو كلمات مرور ورموز دخول مصمَّمة لارتكاب هذه الجرائم، أو اقتنائها بقصد استخدامها، أو استيرادها، أو توفيرها للغير، دون حاجة إلى أن تُستخدم فعلياً.
لمزيد من المعلومات: التخريب الرقمي ←هل يُعدّ الدخول إلى البريد الإلكتروني لشخص آخر أو إلى هاتفه المحمول دون رضاه جريمةً؟
نعم. فجريمة كشف الأسرار وإفشائها (descubrimiento y revelación de secretos) تتمّ بمجرد دخول الفاعل إلى بيانات الغير، أي بمجرد اطّلاعه عليها وصيرورتها في متناوله، إذ يكفي ذلك وحده لانتهاك الخصوصية التي تحميها المادة 197 من قانون العقوبات، دون أن يلزم قراءتها أو نشرها.
لمزيد من المعلومات: كشف الأسرار وإفشاؤها ←هل تحتاج منصتي لتداول العملات المشفّرة إلى ترخيص للعمل في إسبانيا؟
منذ 30 ديسمبر 2024، حلّت لائحة الاتحاد الأوروبي (UE) 2023/1114 (MiCA) محلّ نظام التسجيل السابق لدى بنك إسبانيا (Banco de España)، وأرست بدلاً منه نظام ترخيص يخضع لإشراف الهيئة الوطنية لسوق الأوراق المالية (CNMV). وقبل لائحة MiCA، كان مقدّمو خدمات تبديل العملات الافتراضية بالعملات القانونية وخدمات حفظ المحافظ الرقمية خاضعين أصلاً للقانون رقم 10/2010 بشأن منع غسل الأموال، بعد تعديله بموجب المرسوم الملكي بقانون رقم 7/2021 (Real Decreto-ley 7/2021).
لمزيد من المعلومات: غسل الأموال عبر العملات المشفّرة ←الاتجار بالمخدرات والمنظمات الإجرامية
هل تُعدّ حيازة المخدرات للاستهلاك الشخصي فقط جريمةً؟
لا: فالحيازة بقصد الاستهلاك الشخصي (autoconsumo) أو الاستهلاك المشترك (consumo compartido) مستبعدتان من العقاب الجنائي، لانتفاء عنصر الترويج لاستهلاك الغير أو تشجيعه أو تسهيله، وهو العنصر الذي تشترطه المادة 368 من قانون العقوبات. وتُقدَّر في ذلك مؤشرات من قبيل: الكمية مقارنةً بالاستهلاك اليومي الثابت، ووجود موازين أو أدوات للتجزئة وأكياس لتقسيم الجرعات، والقيود الحسابية أو الأموال المجزأة، وصفة المستهلك المعتاد الثابتة بتقرير من الطب الشرعي أو بتقرير سُمّي.
لمزيد من المعلومات: متخصصون في جرائم الاتجار بالمخدرات ←متى يُعتبر أن هناك «منظمة إجرامية» (organización criminal) في قضية اتجار بالمخدرات؟
تشترط المحكمة الدستورية، للتمييز بين المنظمة والمساهمة الجنائية البسيطة (codelincuencia)، اجتماع العناصر التالية مجتمعةً: تعدد الأشخاص، واستخدام وسائل ملائمة، وخطة إجرامية متفق عليها مسبقاً، وتوزيع الأدوار، وقدر من التسلسل الهرمي، ونشاط مستمر ودائم في الزمن، بقصد ارتكاب لا سلوك إجرامي واحد فحسب، بل عمليات إجرامية متعددة ومتنوعة يمكن تمييز كل منها على حدة —فلا تكفي عملية واحدة مهما بلغ تعقيدها—.
لمزيد من المعلومات: الاتجار بالمخدرات المشدد بالتنظيم والسلاح ←هل زراعة الماريجوانا للاستهلاك الشخصي أو داخل نادٍ اجتماعي للقنّب (club social de cannabis) مشروعة قانوناً؟
الزراعة بقصد الاستهلاك الشخصي البحت غير مُجرَّمة (atípica)، لانتفاء الترويج لاستهلاك الغير أو تسهيله، وذلك ضمن حدود معينة من حيث الكمية ومدى تناسبها مع الاستهلاك الشخصي الثابت. أما بالنسبة إلى النوادي الاجتماعية للقنّب، فقد قضت المحكمة العليا بأن زراعة القنّب وتوزيعه بين مجموعة من الأشخاص على نحو منظَّم ومؤسَّسي وبقصد الاستمرار في الزمن يستوفي فعلاً الأركان التي تشترطها المادة 368 من قانون العقوبات، متى اتخذ طابعاً مؤسسياً، أو سمح بتخزين كميات تكفي لعدة أشهر، أو ظل مفتوحاً أمام أعضاء جدد، متجاوزاً بذلك نطاق عدم التجريم المقرر للاستهلاك المشترك.
لمزيد من المعلومات: زراعة المخدرات وتصنيعها ←كيف يُحسب ما إذا كانت كمية المخدرات المضبوطة «ذات أهمية بالغة» (notoria importancia)؟
حدّد اتفاق الجلسة العامة غير القضائية للمحكمة العليا الصادر في 19 أكتوبر 2001 معياراً مرجعياً قوامه خمسمئة جرعة من الاستهلاك اليومي لكل مادة بعينها، استناداً إلى تقرير المعهد الوطني لعلم السموم (Instituto Nacional de Toxicología). وبالنسبة إلى المادة محسوبةً على أساس درجة نقائها، فإن العتبات المرجعية هي: 750 غراماً للكوكايين، و300 غرام للهيروين، و240 غراماً لمادة MDMA، و90 غراماً للأمفيتامينات. ويُعترف فضلاً عن ذلك، تطبيقاً لمبدأ «الشك يُفسَّر لمصلحة المتهم» (in dubio pro reo)، بهامش خطأ قدره 5% في الوزن وفي درجة النقاء.
لمزيد من المعلومات: المواد شديدة الضرر بالصحة ←لماذا تتولى المحكمة الوطنية الإسبانية التحقيق في قضية اتجار بالمخدرات بدلاً من محكمة إقليمية؟
تشترط المادة 65.1.d) من القانون الأساسي للسلطة القضائية (LOPJ) توافر شرطين مجتمعين: وجود منظمة أو جماعة أو عصابة، وامتداد آثار الجريمة إلى أماكن تتبع دوائر اختصاص محاكم إقليمية (Audiencias Provinciales) مختلفة. ومتى اجتمع الشرطان، ينعقد الاختصاص لمحاكم التحقيق المركزية (Juzgados Centrales de Instrucción) وللدائرة الجنائية في المحكمة الوطنية الإسبانية.
لمزيد من المعلومات: الاتجار الدولي بالمخدرات ←غسل الأموال
ما غسل الأموال الذاتي (autoblanqueo)، ومتى يُطبَّق؟
يتحقق غسل الأموال الذاتي عندما يعيد الشخص نفسه الذي ارتكب الجريمة الأصلية إدخالَ الأموال المتحصلة منها في الدورة الاقتصادية المشروعة. ويستلزم ذلك قصداً خاصاً: فلا تكفي حيازة أموال ذات مصدر غير مشروع أو استعمالها أو تحويلها —فحيازة مجوهرات مسروقة مثلاً لا تُعدّ في حد ذاتها غسلاً ذاتياً للأموال—، بل يجب أن تتوافر الغاية المحددة المتمثلة في إدماج تلك الأموال في التداول الاقتصادي المشروع، مع مراعاة مبدأ عدم جواز معاقبة الشخص مرتين عن الفعل نفسه (ne bis in idem) في جميع الأحوال.
لمزيد من المعلومات: جرائم غسل الأموال ←هل يمكن إدانة أحد المهنيين (محامٍ، كاتب عدل، مستشار) بغسل الأموال دون أن يكون عالماً بأن الأموال غير مشروعة؟
نعم، في صورته غير العمدية المنصوص عليها في المادة 301.3 من قانون العقوبات، غير أن الإهمال لا يُنسب إلى الطريقة التي نُفّذت بها العملية، بل إلى التقصير في التحري عن المصدر غير المشروع للأموال أو في الاشتباه فيه. ويُشترط كذلك أن يكون الإخلال بواجب الحيطة جسيماً —أي شديداً وظاهراً، لا مجرد إخلال ثانوي—، فلا تكفي مخالفة إدارية بسيطة؛ ويتحدد معيار العناية الواجبة بحسب مركز الشخص ومعارفه، ولا يقتصر على الجهات الملزمة بالإبلاغ (sujetos obligados) بموجب القانون رقم 10/2010.
لمزيد من المعلومات: غسل الأموال بالإهمال المهني ←لماذا تُشدَّد عقوبة غسل الأموال عندما تكون الأموال متأتية من الاتجار بالمخدرات؟
ترفع الفقرة الثانية من المادة 301.1 من قانون العقوبات العقوبةَ إلى نصفها الأعلى، أي حتى 6 سنوات سجناً، إذا كانت الأموال المغسولة متأتية من جرائم الاتجار بالمخدرات المنصوص عليها في المواد من 368 إلى 372 من قانون العقوبات —ويمتد هذا التشديد أيضاً إلى الاتجار بالبشر، والجرائم العمرانية، والرشوة، واستغلال النفوذ، واختلاس المال العام (malversación)، وغيرها من الجرائم الماسة بالإدارة العامة—. ومن الأمور المهمة في إثباته أن صلة المسؤول بأشخاص أو جماعات أو منظمات تعمل في الاتجار بالمخدرات تؤخذ في الاعتبار بوصفها قرينة أساسية، لكنها لا تكفي وحدها: إذ يُشترط يقين قابل للإثبات الموضوعي، لا مجرد احتمال أو شبهة.
لمزيد من المعلومات: غسل الأموال المشدد المرتبط بالاتجار بالمخدرات ←ما الفرق بين إخفاء المتحصلات الجرمية (receptación) وغسل الأموال؟
غسل الأموال هو العملية التي تُدمَج بموجبها الأموال ذات المصدر الإجرامي في النظام الاقتصادي المشروع بحيث تبدو وكأنها اكتُسبت بطريقة مشروعة. أما إخفاء المتحصلات الجرمية (المادة 298 من قانون العقوبات) فيشترط أن تكون الجريمة السابقة من جرائم الاعتداء على الأموال أو على النظام الاجتماعي والاقتصادي —بخلاف غسل الأموال الذي يقبل أي جريمة سابقة—، ويتمثل في مساعدة المسؤولين عن الجريمة على الانتفاع بمتحصلاتها، أو في تسلّم تلك المتحصلات أو اقتنائها أو إخفائها: فإذا كان السلوك يهدف إلى الانتفاع الشخصي بالمتحصلات، فنحن أمام إخفاء متحصلات جرمية؛ وإذا كان يهدف إلى تمويه مصدرها غير المشروع لإعادة إدخالها في التداول الاقتصادي المشروع، فنحن أمام غسل أموال.
لمزيد من المعلومات: إخفاء المتحصلات الجرمية ←الجرائم الاقتصادية وجرائم الشركات والجرائم الضريبية
ابتداءً من أي مبلغ يُعدّ التهرب الضريبي جريمة ضريبية (delito fiscal)؟
تشترط المادة 305 من قانون العقوبات أن يتجاوز مبلغ الضريبة المتهرَّب منها 120,000 يورو عن كل ضريبة وكل فترة ضريبية. كما توجد صورة مشددة في المادة 305 مكرر (305 bis) من قانون العقوبات، يُعاقب عليها بالسجن من 2 إلى 6 سنوات، إذا تجاوز المبلغ 600,000 يورو، أو إذا ارتُكب التهرب في إطار منظمة إجرامية أو جماعة إجرامية، أو إذا استُخدم فيه أشخاص صوريون أو معاملات ائتمانية (negocios fiduciarios) أو ملاذات ضريبية. ويُحتسب المبلغ بصورة مستقلة عن كل ضريبة وكل فترة وكل إدارة ضريبية، دون جمع المبالغ المتعلقة بضرائب أو إدارات مختلفة.
لمزيد من المعلومات: متخصصون في جرائم الاحتيال الضريبي ←هل يمكنني الإفلات من المسؤولية الجنائية إذا سوّيتُ وضعي مع مصلحة الضرائب الإسبانية (Hacienda)؟
نعم. فالمادة 305.4 من قانون العقوبات تنص على عذر معفٍ من العقاب (excusa absolutoria) يُعفي من المسؤولية الجنائية من يسوّي وضعه الضريبي (regularización tributaria) عبر الإقرار بالدين وسداده كاملاً —بما في ذلك الفوائد— قبل إخطاره ببدء إجراءات التحقق والمراجعة، أو قبل أن توجّه النيابة العامة أو هيئة محامي الدولة (Abogacía del Estado) أو قاضي التحقيق (juez de instrucción) الإجراءات ضده. فضلاً عن ذلك، لا تقتصر الجريمة الضريبية على مجرد عدم سداد الضرائب المستحقة: إذ يشترط الاجتهاد القضائي عنصر الكذب، أي القيام بمناورة لإخفاء الوعاء الضريبي أو تحريفه.
لمزيد من المعلومات: متخصصون في جرائم الاحتيال الضريبي ←ما الفرق بين الإدارة غير الأمينة (administración desleal) وخيانة الأمانة؟
المعيار الفاصل هو ما إذا كانت الخسارة المالية نهائية أم لا. فخيانة الأمانة تشترط أن يأتي الفاعل تصرفاً غير مشروع في المال يتجاوز الصلاحيات التي يخوّله إياها السند الذي تسلّم بموجبه المال، بحيث يوجّهه وجهة نهائية مغايرة لما اتُّفق عليه. أما الإدارة غير الأمينة فتعاقب على إساءة استعمال صلاحيات الإدارة على أموال الغير دون اشتراط وقوع خسارة مالية لا يمكن تداركها، ولا تشترط توافر قصد خاص لتحقيق الربح لدى المدير.
لمزيد من المعلومات: محامو القانون الجنائي الاقتصادي ←هل يمكن إدانة شركتي بسبب أفعال أحد مديريها أو موظفيها؟
نعم، فمنذ تعديلَي عامَي 2010 و2015 للمادة 31 مكرر (31 bis) من قانون العقوبات، أصبحت المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية مسؤوليةً ذاتية تقوم على «خلل في التنظيم» (defecto de organización)، لا مسؤوليةً تلقائية عن فعل الغير. ويجب أن يتجلى غياب ثقافة احترام القانون في صور ملموسة تتعلق بالرقابة والإشراف؛ ويمكن لنظام فعّال للامتثال الجنائي (compliance penal) —يشمل تحديد المخاطر، وبروتوكولات اتخاذ القرار، وهيئة إشراف ذات صلاحيات مستقلة، وقناة للإبلاغ عن المخالفات، ونظاماً تأديبياً، ومراجعة دورية لهذا النظام— أن يشكّل مانعاً من موانع المسؤولية الجنائية (eximente).
لمزيد من المعلومات: محامو القانون الجنائي الاقتصادي ←هل يُعدّ جريمةً أن يبيع مدير شركتي أصولها بسعر يقلّ كثيراً عن قيمتها السوقية؟
قد يكون كذلك، بوصفه صورة من صور الإدارة غير الأمينة تُعرف بـ«إفراغ الذمة المالية» (vaciamiento patrimonial): أي بيع أصول الشركة لأشخاص أو شركات مرتبطة بسعر يقلّ بشكل واضح عن سعر السوق. وتشترط جريمة الإدارة غير الأمينة المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات توافر أربعة عناصر: التمتع بصلاحيات الإدارة، وتجاوزها عند ممارستها، وضرراً قابلاً للتقدير اقتصادياً، وعلاقة سببية مباشرة بين الأمرين.
لمزيد من المعلومات: التصرف الاحتيالي في أموال الشركة ←هل يمكن إدانة مدقق الحسابات جنائياً إذا صادق تقريره على حسابات تبيّن لاحقاً أنها مزوّرة؟
فقط إذا توافر القصد الجنائي (dolo)، لا لمجرد الإهمال. فمدقق الحسابات الخارجي، بوصفه مساهماً من غير ذوي الصفة (extraneus)، لا يُسأل إلا بوصفه محرّضاً أو شريكاً ضرورياً (cooperador necesario) أو شريكاً مساعداً (cómplice) —ولا يُسأل أبداً بوصفه فاعلاً—، كما أن الإخلال بأصول المهنة (lex artis) عن إهمال لا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية في غياب القصد. وفي قضية Pescanova، ألغت المحكمة العليا حكم الإدانة الذي أصدرته المحكمة الوطنية بحق مدقق الحسابات الخارجي، لأن الوقائع الثابتة لم تُفصّل ولم تُحدّد ارتكاب الجريمة عن قصد.
لمزيد من المعلومات: تزوير الحسابات ومسؤولية مدققي الحسابات ←ابتداءً من أي مبلغ يُعدّ الاحتيال في الإعانات العامة جريمةً؟
منذ صدور القانون الأساسي رقم 1/2019 (Ley Orgánica 1/2019) المؤرخ في 20 فبراير، أصبح الحد الأدنى 100,000 يورو. وفي النطاق الممتد من 10,000 إلى 100,000 يورو توجد صورة مخففة يُعاقب عليها بالسجن من 3 أشهر إلى سنة واحدة أو بالغرامة. أما دون 10,000 يورو، فيخرج السلوك من النطاق الجنائي ولا يخضع إلا لنظام العقوبات الإدارية المنصوص عليه في القانون رقم 38/2003، القانون العام للإعانات (Ley General de Subvenciones). وتعاقب المادة 308 من قانون العقوبات على الحصول على الإعانة بطريق الاحتيال، وكذلك على تحويل الأموال التي سبق الحصول عليها إلى أغراض غير تلك التي مُنحت من أجلها.
لمزيد من المعلومات: الحصول غير المشروع على الإعانات ←هل يُعدّ أي رفض من المدير لتزويدي بالمعلومات بصفتي شريكاً جريمةً؟
لا. فقد حصرت المحكمة العليا نطاق الجريمة المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات في الحالات التي ينكر فيها المديرون حق الاطلاع على المعلومات أو يحولون دون ممارسته دون الاستناد إلى أي سبب، أو بالاستناد إلى سبب لا وجود له قانوناً، أو بالاستناد إلى سبب قانوني على نحو تعسفي ظاهر. ولا يمكن تحديد الأفعال التي يشملها هذا النص انطلاقاً من نهج آلي يجرّم كل ما لا يتوافق تماماً مع متطلبات القانون التجاري، بل يجب تقدير القصد الحقيقي من الرفض ومدى جسامة الضرر المترتب عليه.
لمزيد من المعلومات: حرمان الشركاء من حق الاطلاع ←الجرائم الواقعة على الأموال: الاستيلاء وإخفاء المتحصلات الجرمية والسرقة
ما الفرق بين خيانة الأمانة والاحتيال؟
يقوم الاحتيال على خداع يدفع إلى تسليم المال في البداية: فحيازة الفاعل تنشأ منذ البداية مشوبة بالخداع. أما خيانة الأمانة، فتنطلق من حيازة أولية مشروعة خالية من الخداع —على سبيل الوديعة أو الوكالة بالعمولة أو الإدارة أو بأي سند مماثل—، ثم تصبح جُرمية عندما يضم الحائز المال إلى ذمته المالية أو يوجّهه وجهة نهائية مغايرة لما اتُّفق عليه، متجاوزاً الصلاحيات التي يخوّله إياها سند التسلّم.
لمزيد من المعلومات: محامي قضايا خيانة الأمانة ←هل يُعدّ احتفاظي بتحويل مصرفي وصلني عن طريق الخطأ جريمةً؟
نعم، إذا تجاوز المبلغ 400 يورو. فالمادة 254 من قانون العقوبات تعاقب بالغرامة لمدة من ثلاثة إلى ستة أشهر كلَّ من تسلّم أموالاً دون وجه حق نتيجة خطأ من المُحوِّل، ثم أنكر تسلّمها أو امتنع عن ردّها بعد التحقق من الخطأ. وتقع المسؤولية الجنائية على المتلقي لا على المصرف: فالمصرف الذي ينفّذ التحويل وفقاً لرقم الحساب الذي قدّمه الآمر بالتحويل لا يتحمل أي مسؤولية، حتى وإن لم يكن صاحب الحساب هو المستفيد المقصود.
لمزيد من المعلومات: الاستيلاء على ما يُسلَّم عن طريق الخطأ ←هل يرتكب المؤجر الذي لا يردّ إليّ مبلغ التأمين الخاص بعقد الإيجار جريمةً؟
كقاعدة عامة، لا: فمجرد التأخر في ردّ مبلغ التأمين الإيجاري أو الخلاف حول ردّه —وهو ما يكيّفه الاجتهاد القضائي المدني بوصفه «رهناً غير منتظم» (prenda irregular)— يُعدّ في الغالبية العظمى من الحالات نزاعاً مدنياً. ولا يمكن طرحه بوصفه خيانة للأمانة إلا إذا كان الرفض مجرداً من أي مبرر مقبول واستمر رغم الإنذارات الموثّقة، إذ يُشترط توافر إرادة نهائية في عدم الرد دون مبرر.
لمزيد من المعلومات: الامتناع عن ردّ الودائع ←هل يُعدّ عدم إعادة سيارة مستأجرة أو مال مؤجَّر بنظام التأجير التمويلي (leasing) بعد انتهاء العقد جريمةً؟
نعم، فأحكام المحاكم الأدنى درجة (jurisprudencia menor) تكيّف بوضوح عدمَ إعادة المركبات المستأجرة بوصفه خيانةً للأمانة وفق المادة 253 من قانون العقوبات. كما يُعدّ عقد التأجير التمويلي سنداً صالحاً لقيام جريمة خيانة الأمانة في حال إخلال المستأجر بواجب إعادة الأموال المؤجرة بعد انتهاء العقد دون ممارسة خيار الشراء.
لمزيد من المعلومات: الاستيلاء على المركبات ←ما عقوبة التستر على الجريمة (encubrimiento)، وهل يمكنني الإعفاء منها إذا تسترتُ على أحد أفراد عائلتي؟
تعاقب المادة 451 من قانون العقوبات على التستر على الجريمة بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وذلك في ثلاث صور: مساعدة المسؤولين عن الجريمة على الانتفاع بعائدها دون قصد تحقيق ربح شخصي؛ أو إخفاء جسم الجريمة أو متحصلاتها أو أدواتها أو تغييرها أو إتلافها؛ أو مساعدة المسؤولين على الإفلات من التحقيق أو من البحث عنهم والقبض عليهم. وتعفي المادة 454 من قانون العقوبات من العقوبة من يتستر على زوجه أو شريك حياته المستقر، أو على أصوله أو فروعه أو إخوته أو أقاربه بالمصاهرة في الدرجات نفسها، إلا فيما يتعلق بالصورة الأولى —أي مساعدتهم على الانتفاع بعائد الجريمة—.
لمزيد من المعلومات: التستر على الجريمة ←هل يمكن اعتبار البطاقة الممغنطة أو جهاز التحكم عن بُعد المستخدَم للدخول دون إذن «مفتاحاً مصطنعاً» (llave falsa)؟
نعم. فمفهوم «المفتاح المصطنع» الوارد في المادة 239 من قانون العقوبات مفهوم قانوني معياري لا حرفي: فلا يلزم أن يكون أداة معدنية، بل يمكن أن يكون من أي مادة وبأي آلية للفتح أو الإغلاق، ما دام يصلح للفتح أو الإغلاق دون إحداث كسر. وتُلحِق المادة به صراحةً البطاقات الممغنطة أو المثقّبة، وأجهزة التحكم عن بُعد، وأي أداة تقنية مماثلة.
لمزيد من المعلومات: السرقة بالكسر والسرقة البسيطة ←الجرائم الواقعة على الأشخاص والسلامة المرورية
ما صور الغدر (alevosía) التي يعترف بها الاجتهاد القضائي في جرائم القتل والقتل العمد المشدد (asesinato)؟
تميّز المحكمة العليا بين ثلاث صور تقليدية: الغدر بالخيانة (alevosía proditoria)، وهو المعادل للخيانة ويستلزم كميناً أو فخاً مُعدّاً مسبقاً؛ والغدر المباغت أو غير المتوقع (alevosía súbita o inopinada، أو «المفاجئ»)، ويتميز بالطابع غير المتوقع والمفاجئ للهجوم؛ والغدر باستغلال العجز (alevosía de desvalimiento)، ويتمثل في الاستغلال الواعي لحالة انعدام تام لقدرة الضحية على الدفاع عن نفسها —كالقاصرين، أو النائمين، أو فاقدي الوعي، أو العاجزين—. وقد أضاف الاجتهاد القضائي الأحدث صورةً مرتبطة بالمعايشة (convivencial): وهي الهجوم المباغت على شخص ينعم بالطمأنينة في منزله، برفقة شخص يثق به.
لمزيد من المعلومات: جرائم القتل والقتل العمد ←هل يمكن إدانة شخص في جريمة جنسية استناداً إلى أقوال الضحية وحدها؟
نعم، شريطة أن تجتاز تلك الأقوال الاختبار الثلاثي الذي أرساه الاجتهاد القضائي: انتفاء عدم المصداقية الذاتية (أي عدم وجود دوافع كيدية)، والمعقولية (أي تعزيز الأقوال ببيانات موضوعية محيطة بالواقعة)، والثبات في الاتهام (أي الاتساق الجوهري للرواية، دون اشتراط تكرارها حرفياً). كما يميّز الاجتهاد القضائي الأحدث بين المصداقية والموثوقية: فقد تكون الضحية جديرة بالتصديق على المستوى الشخصي، ومع ذلك تقدّم معلومات لا تبلغ حدّ الموثوقية بسبب افتقارها إلى الاتساق الداخلي، أو غياب ما يعززها، أو تعارضها مع بيانات موضوعية.
لمزيد من المعلومات: الاعتداءات والانتهاكات الجنسية ←ما الفرق بين الإيذاء البسيط والإيذاء الذي يستوجب عقوبة السجن؟
يكمن الحد الفاصل، وفقاً للمادة 147 من قانون العقوبات، فيما إذا كان هناك «علاج طبي» (tratamiento médico) إضافةً إلى الإسعاف الطبي الأول. ويجب أن يكون العلاج لازماً من الناحية الموضوعية لتحقيق الشفاء —فلا يكفي أن يُقدَّم بناءً على تقدير شخصي—، وأن يتجاوز الإسعاف الأول بوصفه عملاً طبياً مستقلاً؛ ويُستبعد من ذلك مجرد المراقبة أو الفحوص الاحتياطية البحتة. ومن أمثلة ما يُعدّ علاجاً طبياً: غرز الخياطة الجراحية، أو وصف مضادات حيوية أو مسكّنات بجرعات ولمدة محددة.
لمزيد من المعلومات: الإيذاء والتهديد والإكراه ←هل يمكنني الامتناع عن الإدلاء بشهادتي ضد شريكي أو شريكي السابق في قضية عنف قائم على النوع الاجتماعي (violencia de género)؟
إن الإعفاء من واجب الشهادة (dispensa del deber de declarar) المنصوص عليه في المادة 416 من قانون الإجراءات الجنائية يُعفي من الإدلاء بالشهادة من تربطه أو كانت تربطه بالمشتبه به (investigado) رابطة زواج أو علاقة عاطفية مماثلة، غير أن المحكمة العليا قضت بأن هذا الحق لا يتوافق مع مركز المُبلِّغة نفسها بوصفها ضحية للوقائع. فضلاً عن ذلك، ومنذ صدور القانون الأساسي رقم 8/2021 (Ley Orgánica 8/2021)، يُستبعد هذا الإعفاء إذا كان الشاهد البالغ قد قبل الإدلاء بشهادته بعد إبلاغه بحقه، أو إذا كان قد تأسس طرفاً في الدعوى بصفة ادعاء (personación).
لمزيد من المعلومات: العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري ←ما نسبة الكحول التي ينتقل عندها الأمر من مخالفة إدارية إلى جريمة جنائية؟
ابتداءً من 0.60 ملليغرام من الكحول لكل لتر من هواء الزفير، يُفتح الطريق الجنائي وفقاً للمادة 379.2 من قانون العقوبات؛ أما من 0.25 إلى 0.60 ملغ/لتر (أو 0.15 ملغ/لتر للسائقين المحترفين أو المبتدئين)، فتُعدّ مخالفةً مرورية إدارية. ويُعترف بهامش خطأ قدره 7.5% للتركيزات التي تتجاوز 0.40 ملغ/لتر، وفقاً للأمر الوزاري Orden ICT/155/2020، ويُعبَّر عن النتيجة برقمين عشريين مع التقريب دائماً إلى الأدنى. فضلاً عن ذلك، فإن القياس الثاني بجهاز معتمد لقياس الكحول في النفس، الذي يفصله عن القياس الأول فاصل زمني لا يقل عن عشر دقائق، إلزامي وليس اختيارياً.
لمزيد من المعلومات: القيادة تحت تأثير الكحول وجرائم المرور ←الإدارة العامة والتزوير في المحررات والملكية الفكرية
متى يتحول القرار الإداري الخاطئ إلى جريمة إصدار قرار جائر عن علم (prevaricación)؟
لا تكفي مجرد عدم المشروعية لقيام جريمة إصدار القرار الجائر المنصوص عليها في المادة 404 من قانون العقوبات: بل يجب أن يثبت تعارض صارخ وفادح مع النظام القانوني إلى حدّ لا يقبل معه أي تفسير معقول. ويلزم أن يصدر القرار التعسفي مع العلم بجوره.
لمزيد من المعلومات: الجرائم الماسة بالإدارة العامة ←هل تقوم جريمة الرشوة (cohecho) إذا اتفق الموظف العام والفرد العادي على العطية دون أن تُسلَّم فعلاً؟
نعم. فالرشوة من جرائم السلوك المجرد (delito de mera actividad): إذ يكفي لتمامها مجرد قبول الوعد بتسليم العطية مستقبلاً، دون حاجة إلى أن يتحقق التسليم فعلاً. كما تمدّ المادة 424 من قانون العقوبات المسؤوليةَ إلى الفرد العادي الذي يعرض العطية أو يسلّمها.
لمزيد من المعلومات: الجرائم الماسة بالإدارة العامة ←هل يُعدّ جريمةً أن يحرّر فرد عادي عقداً أو فاتورة كاذبة لا تعكس العملية الحقيقية؟
أرست المحكمة العليا أن العقد الكاذب أو الصوري، أو الفاتورة الكاذبة، لا تشكّل جريمة التزوير بالاصطناع (falsedad por simulación) المنصوص عليها في المادة 390.1.2 من قانون العقوبات. فضلاً عن ذلك، فإن التزوير المعنوي (falsedad ideológica) الذي يرتكبه الأفراد العاديون —أي مجافاة الحقيقة في سرد الوقائع دون تغيير المحرر نفسه أو اصطناع صحته— قد أخرجته المادة 392 من قانون العقوبات من نطاق التجريم، إذ تستبعد صراحةً هذه الصورة متى لم يكن الفاعل من أصحاب السلطة أو من الموظفين العموميين أثناء ممارسة وظائفهم.
لمزيد من المعلومات: متخصصون في التزوير في المحررات ←هل يُعدّ بثّ مباريات كرة القدم عبر الإنترنت دون ترخيص جريمةً؟
رفضت المحكمة العليا اعتبار المباريات الرياضية «مُصنَّفاً» (obra) أو أداءً فنياً لأغراض جريمة الاعتداء على الملكية الفكرية: إذ لا يمكن تفسير تلك اللقطات على أنها مشمولة بالحماية التي توفرها المادة 270.1 من قانون العقوبات، التي تشترط فضلاً عن ذلك تحقق منفعة اقتصادية مباشرة أو غير مباشرة، حقيقية وثابتة بعناصر موضوعية، لا مجرد منفعة افتراضية.
لمزيد من المعلومات: الملكية الفكرية والصناعية ←الإجراءات الجنائية والمحكمة الوطنية الإسبانية وطرق الطعن
ما أنواع الجرائم التي تنظر فيها المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional)؟
تخصّ المادة 65 من القانون الأساسي للسلطة القضائية المحكمةَ الوطنية الإسبانية بالنظر، من بين أمور أخرى، في: الجرائم الماسة بالتاج وبالهيئات العليا للدولة؛ والجرائم الاقتصادية بالغة الأهمية أو التي تمس عدداً كبيراً من الأشخاص في دوائر اختصاص محاكم إقليمية مختلفة؛ والإرهاب؛ والاتجار بالمخدرات الذي ترتكبه منظمات إجرامية ويمتد أثره إلى أكثر من دائرة اختصاص محكمة إقليمية واحدة؛ وتزييف العملة؛ والجرائم المرتكبة خارج إسبانيا التي يجوز للقضاء الإسباني ملاحقتها؛ وإجراءات التسليم السلبي ومذكرة التوقيف الأوروبية (Orden Europea de Detención y Entrega، OEDE).
لمزيد من المعلومات: المرافعة أمام المحكمة الوطنية الإسبانية ←هل يجوز للمحكمة العليا الإسبانية (Tribunal Supremo) أن تعيد تقييم أدلة المحاكمة عند نظر الطعن بالنقض (recurso de casación)؟
لا. فالطعن بالنقض هو آخر درجة من درجات التقاضي العادية في الدعوى الجنائية الإسبانية، لكنه ليس استئنافاً ثانياً، ولا يجيز إعادة تقييم الأدلة التي قُدّمت أمام محكمة الموضوع: إذ يجب أن يُطرح الاعتراض حتماً من خلال أسباب محددة على سبيل الحصر — مخالفة القانون (infracción de ley)، أو الإخلال بالشكل الإجرائي (quebrantamiento de forma)، أو انتهاك حق أساسي — لا عن طريق إعادة تقييم وقائع القضية من جديد.
لمزيد من المعلومات: محامو الطعن بالنقض الجنائي ←ما المهلة المتاحة لي لتقديم دعوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؟
المهلة أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار الوطني النهائي، وذلك بعد التقليص الذي أدخله البروتوكول رقم 15 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، النافذ منذ 1 أغسطس 2022 (وكانت المهلة قبل ذلك ستة أشهر). وهي مهلة صارمة غير قابلة للتمديد، تُحتسب من تاريخ القرار الوطني، لا من اللحظة التي علم فيها صاحب الشأن به علماً فعلياً. ويُشترط فضلاً عن ذلك استنفاد طرق التقاضي الوطنية مسبقاً، بما في ذلك طعن الحماية الدستورية (recurso de amparo) أمام المحكمة الدستورية الإسبانية (Tribunal Constitucional) عند الاقتضاء.
لمزيد من المعلومات: الإجراءات أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ←ألم تجدوا الإجابة التي تناسب وضعكم تحديداً؟ لكل قضية جنائية ظروفها الخاصة التي قد تغيّر تكييفها القانوني تغييراً جوهرياً. تواصلوا مع RAKH ABOGADOS للحصول على تحليل مخصص لحالتكم.