القانون الجنائي: الجرائم العامة في ماربيا
محامو القانون الجنائي الإسباني: الجرائم العامة
إلى جانب ممارستنا المتخصصة في القانون الجنائي الاقتصادي وفي الإجراءات أمام المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional)، نتولى في RAKH ABOGADOS، بالدقة الفنية ذاتها، الدفاعَ — والادعاء الخاص (acusación particular) حين يقتضي وضع الموكّل ذلك — في الجرائم العامة التي تشكّل الجزء الأكبر من النشاط اليومي لمحاكم التحقيق (Juzgados de Instrucción) والمحاكم الجنائية (Juzgados de lo Penal) في جميع أنحاء إسبانيا. وهي إجراءات كثيراً ما تتحدد فيها حرية الموكّل في الساعات الأولى: عند مثوله موقوفاً، أو عند الإدلاء بأقواله أمام المحكمة المناوبة، أو في أول إجراء تتخذه الشرطة. ولذلك يوفّر المكتب مساعدة قانونية فورية للموقوف على مدار الساعة، وفق المبدأ نفسه الذي يحكم سائر ممارستنا: يتولى المحامي، الحاصل على الدكتوراه في القانون الجنائي، كل قضية بنفسه منذ اللحظة الأولى.
جرائم المرور: القيادة تحت تأثير الكحول، وتجاوز السرعة، والقيادة دون رخصة
تُعدّ الجرائم الماسة بالسلامة المرورية، المنصوص عليها في المواد من 379 إلى 385 ter من قانون العقوبات الإسباني (Código Penal, CP)، من حيث عدد الإجراءات، أكثر بوابات الدخول إلى الدعوى الجنائية شيوعاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا سوابق لهم. وتعاقب المادة 379.2 من قانون العقوبات على القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية أو المخدرات، مميّزةً بين طريقتين للإثبات: النسبة المقيسة موضوعياً — التي تزيد على 0.60 ملغ/لتر في هواء الزفير أو 1.2 غ/لتر في الدم، ويكفي توافرها وحده — والتأثير المثبت بوسائل إثبات أخرى عندما تكون النسبة أدنى من ذلك. وقد حددت المحكمة العليا الإسبانية (Tribunal Supremo) نفسها بنية هذه الجريمة:
«... ثمة ركنان يميّزان هذه الجريمة: أحدهما موضوعي... والآخر شخصي، وهو التأثير في القيادة.»
المحكمة العليا الإسبانية، الدائرة الجنائية، الحكم الصادر في 12 مارس 2010 (STS 1743/2010)وإلى جانب القيادة تحت تأثير الكحول، ينظّم هذا الفصل تجاوز السرعة المعاقب عليه في المادة 379.1 من قانون العقوبات (60 كم/ساعة في الطرق الحضرية أو 80 كم/ساعة في الطرق بين المدن فوق الحد المقرر نظاماً)، والقيادة المتهورة في المادة 380، ورفض الخضوع لاختبارات الكشف في المادة 383 — وهي جريمة مستقلة منذ عام 2007، بصرف النظر عن وجود أعراض السُّكر من عدمه — والقيادة دون الحصول على رخصة قط أو بعد فقدان جميع نقاطها في المادة 384. ويتركّز دفاعنا على المراقبة الفنية لمحضر الشرطة (atestado) ولإجراء الخضوع للاختبارات — معايرة جهاز قياس الكحول في النَّفَس وهوامش خطئه، والقياس المزدوج المقرر نظاماً، وصياغة العلامات الظاهرة التي لاحظها رجال الأمن — وكذلك، عند الاقتضاء، على مسلك الاتفاق على الإقرار بالاتهام (conformidad) مع الاحتفاظ برخصة القيادة، عن طريق استبدال عقوبة السجن بالعمل لخدمة المجتمع.
جرائم الاعتداءات والانتهاكات الجنسية
أحدث القانون الأساسي رقم 10/2022 (Ley Orgánica 10/2022) بشأن الضمان الشامل للحرية الجنسية تحولاً كاملاً في هذه المسألة: إذ ألغى التمييز بين الانتهاك الجنسي (abuso) والاعتداء الجنسي (agresión) — الذي كان يتوقف على توافر العنف أو الترهيب — ووحّد الصورتين في المادة 178 من قانون العقوبات، ناقلاً محور الجريمة إلى انعدام الرضا:
«... لا يُعدّ الرضا قائماً إلا إذا عُبّر عنه بحرية من خلال أفعال... تعبّر بوضوح عن إرادة الشخص.»
المادة 178.1 من قانون العقوبات، بصيغتها المعدّلة بموجب LO 10/2022وقد وسّع هذا الإصلاح الإطار العقابي توسيعاً كبيراً — من سنة إلى أربع سنوات للصورة الأساسية، ومن أربع إلى اثنتي عشرة سنة عند وقوع الإيلاج الجنسي المنصوص عليه في المادة 179 من قانون العقوبات، وما يصل إلى خمس عشرة سنة في الصور المشددة الواردة في المادة 180 — كما أفرز اجتهاداً قضائياً غزيراً بشأن إثبات الرضا، وبشأن التطبيق بأثر رجعي للقانون الأصلح للمتهم على الوقائع السابقة لسبتمبر 2022، وبشأن الحد الفاصل مع جرائم قريبة كالتحرش الجنسي في الشارع المنصوص عليه في المادة 173.4. ويتطلب الدفاع في هذه المسألة تحليلاً بالغ الدقة لأقوال الضحية — وهي عادةً دليل الإدانة المحوري وفقاً للاجتهاد القضائي بشأن قوتها الثبوتية — وللسياق الكامل للعلاقة بين الطرفين ولأدلة الخبرة النفسية المحتملة، فضلاً عن دراسة التكييف القانوني الصحيح عندما يمكن أن تندرج الوقائع تحت جرائم أقل خطورة.
جرائم الإيذاء والتهديد والإكراه
يُدرّج قانون العقوبات جرائم الإيذاء (المواد من 147 إلى 156) بحسب ما إذا كانت النتيجة تستلزم علاجاً طبياً أو جراحياً أم لا — وهو تمييز يتوقف عليه ما إذا كان الفعل يشكّل جريمة بسيطة أو جريمة أقل خطورة — وينص على صور مشددة عند استخدام أسلحة أو وسائل خطرة، أو عندما تكون النتيجة فقدان عضو أو طرف رئيسي، أو العقم، أو تشوهاً جسيماً. أما التهديد (المواد من 169 إلى 171) والإكراه (المواد من 172 إلى 172 ter) فيحميان، على التوالي، حرية اتخاذ القرار وحرية التصرف في مواجهة التوعّد بشرّ مستقبلي أو في مواجهة الفرض العنيف لسلوك غير مرغوب فيه. وقد أوضحت المحكمة العليا أن هذه الجرائم تحمي مصالح قانونية مستقلة، ولا تُستغرق تلقائياً في جرائم أخرى قريبة — كالاعتداء البدني (maltrato de obra) — متى كانت لها ذاتيتها المستقلة. ويحلل دفاعنا بعناية تكييف الفعل بوصفه جريمة بسيطة أو جريمة أقل خطورة — لما لذلك من انعكاس مباشر على العقوبة وعلى المسلك الإجرائي الواجب التطبيق — وتوافر موانع المسؤولية أو الظروف المخففة كالدفاع الشرعي أو حالة الانفعال، والمسلك المحتمل للوساطة الجنائية وجبر الضرر عندما تسمح القضية بذلك.
جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري
تعاقب المادة 153 من قانون العقوبات على الاعتداء البدني أو الأذى النفسي الصادر عمّن هو زوج الضحية أو شريكها أو كان كذلك (وهو ما يُعرف بالعنف القائم على النوع الاجتماعي أو violencia de género، المادة 153.1)، أو عمّن يُحدثه داخل نطاق الأسرة أو المعيشة المشتركة المحدد في المادة 173.2 (العنف الأسري، المادة 153.2)، بعقوبات مشددة — منها الحرمان الإلزامي من الحق في حيازة الأسلحة — وبتشديد إضافي وفق المادة 153.3 عند ارتكاب الأفعال بحضور قاصرين. وعندما يتكرر العنف مع مرور الوقت فيولّد مناخاً من السيطرة، تُطبَّق جريمة سوء المعاملة الاعتيادية المنصوص عليها في المادة 173.2 من قانون العقوبات، التي حدّدت المحكمة العليا طبيعتها:
«... الاعتياد ليس مسألة حسابية... بل يرتبط أكثر بمناخ من السيطرة والترهيب... والازدراء الممنهج.»
المحكمة العليا الإسبانية، الدائرة الجنائية، اجتهاد مستقر بشأن المادة 173.2 من قانون العقوباتوهو من أكثر مجالات التخصص الإجرائي في المكتب، سواء في الدفاع عن المشتبه به (investigado) — حيث نعمل على التحليل الدقيق للأدلة، التي تتمحور عادةً حول أقوال الضحية، وعلى احتمال وجود اعتداءات متبادلة، وهي مسألة تناولت تكييفَها القانوني اجتهاداتٌ خاصة صادرة عن الهيئة العامة للدائرة الجنائية (Sala Segunda) في المحكمة العليا — أو في المساعدة الشاملة للضحية للحصول على أمر الحماية المنصوص عليه في المادة 544 ter من قانون الإجراءات الجنائية الإسباني (Ley de Enjuiciamiento Criminal, LECrim) والتأسيس طرفاً في الدعوى بصفة ادعاء خاص.
السرقة بالكسر، والسرقة بالعنف، والسرقة البسيطة
يميّز قانون العقوبات بين ثلاث جرائم تقوم على نواة واحدة — الاستيلاء على منقول مملوك للغير بقصد تحقيق الربح — بحسب وسيلة الارتكاب المستخدمة. فالسرقة البسيطة (hurto، المواد من 234 إلى 236) تعاقب على الاستيلاء دون كسر ولا عنف. أما السرقة بالكسر (robo con fuerza en las cosas، المواد من 237 إلى 241) فتقتضي أن يستخدم الجاني إحدى الوسائل التي تعددها المادة 238 على سبيل الحصر — كالتسلق، أو كسر باب أو نافذة، أو استعمال مفاتيح مزيفة، وغير ذلك — وهي قائمة حصرية (numerus clausus) يفسرها الاجتهاد القضائي تفسيراً ضيقاً:
«... لا يكفي استعمال أي نوع من القوة، بل يجب استخدام إحدى وسائل الارتكاب المحددة في المادة 238.»
اجتهاد مستقر للمحكمة العليا بشأن المادة 238 من قانون العقوباتوتُعدّ السرقة بالعنف أو التهديد على الأشخاص (المادة 242) الصورة الأشد خطورة، بعقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات، وتُشدَّد عند استخدام أسلحة أو وسائل خطرة أخرى. ويعمل دفاعنا بصورة منهجية على التكييف الصحيح للوقائع — سرقة بسيطة في مقابل سرقة بالكسر، بحسب ما إذا كانت إحدى الوسائل المحددة حصراً في المادة 238 قد توافرت فعلاً — وعلى تحديد قيمة المسروقات عن طريق الخبرة، وعلى مسلك جبر الضرر المنصوص عليه في المادة 21.5 من قانون العقوبات، وهو كثيراً ما يكون حاسماً للحصول على عقوبة قابلة لوقف التنفيذ في الجرائم قليلة الخطورة.
الجرائم الواقعة على الحياة: القتل والقتل العمد المشدد
تعاقب المادة 138 من قانون العقوبات على القتل (homicidio)، أي قتل الغير عمداً، بالسجن من عشر إلى خمس عشرة سنة. أما القتل العمد المشدد (asesinato) المنصوص عليه في المادة 139 فيرفع التكييف — والعقوبة، التي قد تصل إلى السجن المؤبد القابل للمراجعة في الحالات المشددة الواردة في المادة 140 — متى توافر أحد أربعة ظروف: الغدر (alevosía)، أو الثمن أو المكافأة، أو التنكيل (ensañamiento)، أو ارتكاب الفعل لتسهيل جريمة أخرى أو لتفادي اكتشافها. ويتطلب الغدر — وهو الظرف الذي يتمسك به الادعاء في أغلب الأحيان — تحليلاً فنياً دقيقاً لأركانه:
«... أن يرتكب الفاعل الأفعال مستخدماً وسائل أو أساليب أو طرقاً... ملائمة موضوعياً لضمان النتيجة، مع القضاء على إمكانيات الدفاع.»
المحكمة العليا الإسبانية، الدائرة الجنائية، الحكم STS 615/2022 الصادر في 22 يونيو 2022إن الحد الفاصل بين القتل والقتل العمد المشدد — الذي قد يعني فارقاً بعدة سنوات في عقوبة السجن، بل وحتى الانتقال إلى السجن المؤبد القابل للمراجعة — كثيراً ما يُحسم بالتحليل الدقيق جداً لتسلسل الاعتداء: هل كان عجز الضحية عن الدفاع قائماً منذ بداية الهجوم، أم طرأ في لحظة لاحقة منه، أم أنه على العكس من ذلك وقعت مواجهة سابقة على قدم المساواة لا تتوافق مع الغدر. وفي هذه الإجراءات، التي تُنظر عادةً أمام محكمة المحلّفين (Tribunal del Jurado)، يتركّز دفاعنا على المراقبة الدقيقة لأدلة الخبرة الطبية الشرعية، وعلى إعادة البناء الفني لديناميكية الوقائع، وعلى الصياغة الصحيحة للائحة المسائل المعروضة على المحلّفين (objeto del veredicto).
استراتيجيتنا الدفاعية
- مساعدة فورية للموقوف: نتدخل منذ الإدلاء الأول بالأقوال أمام الشرطة أو القضاء، وهي اللحظة التي كثيراً ما تتحدد فيها أكثر عناصر الإثبات تأثيراً في النتيجة النهائية للإجراءات.
- مراقبة صارمة للأدلة: نراقب سلامة محضر الشرطة وسلسلة حفظ الأدلة (cadena de custodia) وإجراءات التحقيق المتخذة، ونُخضع أدلة الخبرة المقدمة من الادعاء للمناقشة والتفنيد.
- البحث عن التكييف القانوني الأصلح: نحلل في كل قضية ما إذا كانت الوقائع تسمح بتكييف أقل خطورة، أو بتوافر موانع المسؤولية أو الظروف المخففة، أو بسلوك مسلك جبر الضرر.
- استراتيجية إجرائية موجّهة نحو وقف تنفيذ العقوبة: عندما لا يكون مسلك البراءة ممكناً بشكل معقول، نعمل على الاتفاق على الإقرار بالاتهام وعلى الظروف التي تتيح تفادي دخول السجن.
هل أُوقفتم، أو تلقّيتم استدعاءً قضائياً، أو ترغبون في التأسيس طرفاً بصفة ادعاء خاص في دعوى جنائية؟ في RAKH ABOGADOS نقدّم مساعدة قانونية فورية ودفاعاً فنياً بتفانٍ شخصي في جميع أنحاء إسبانيا، على مدار الساعة.