Rakh Abogados
Rakh Abogados التميّز في الدفاع الجنائي
اختراق البريد الإلكتروني والهواتف المحمولة

الدفاع في جرائم كشف الأسرار وإفشائها في ماربيا

النص

كشف الأسرار وإفشاؤها (descubrimiento y revelación de secretos)

يُعدّ الدخول غير المصرّح به إلى البريد الإلكتروني لشخص آخر أو إلى هاتفه المحمول أو حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي —وكثيراً ما يحدث ذلك في سياق انفصال بين شريكين أو نزاع عمالي أو خلاف داخل شركة— من أسرع الجرائم نمواً في العمل القضائي الإسباني خلال السنوات الأخيرة. وتحمي المادة 197 من قانون العقوبات الإسباني (Código Penal, CP) حقاً أساسياً واسع النطاق —الحرية المعلوماتية وخصوصية الاتصالات— بصياغة تجريمية واسعة بالقدر نفسه، مما يستلزم تحليلاً دقيقاً لكل فعل على حدة. وفي RAKH ABOGADOS نتدخل في هذا المجال سواء للدفاع عن المشتبه به (investigado) أو لتمثيل الضحية، بدعم من خبراء في الأدلة الرقمية الجنائية يُثبتون واقعة الدخول ونطاقه وهوية مرتكبه.

صورتان أساسيتان: الاتصالات (المادة 197.1) وملفات البيانات (المادة 197.2)

تعاقب المادة 197.1 من قانون العقوبات كلَّ من يستولي، بقصد كشف أسرار غيره أو انتهاك خصوصيته ودون رضاه، على أوراقه أو رسائله أو رسائل بريده الإلكتروني أو أي مستندات أو متعلقات شخصية أخرى، أو يعترض اتصالاته، أو يستخدم وسائل تقنية للتنصت أو لنقل الصوت أو الصورة أو تسجيلهما أو إعادة إنتاجهما. أما المادة 197.2 من قانون العقوبات فتحمي تحديداً البيانات الشخصية أو العائلية المسجلة في ملفات أو وسائط معلوماتية، وتعاقب كلَّ من يستولي عليها دون إذن أو يستخدمها أو يعدّلها إضراراً بالغير. وقد أوضح الاجتهاد القضائي أن الاستيلاء الذي يشترطه النصّان لا يستلزم حيازة مادية: بل يكفي الحصول على المحتوى بأي وسيلة تقنية تتيح إعادة إنتاجه لاحقاً، بما في ذلك مجرد الاطلاع عليه أو تصويره.

لحظة تمام الجريمة: مجرد الدخول يشكّل جريمة

من أهم المسائل من الناحية العملية أن الجريمة تقع تامةً بمجرد الدخول غير المصرّح به، دون حاجة إلى قراءة الرسائل كاملةً أو نشرها لاحقاً:

«...تقع الجريمة تامةً بمجرد أن «يصل» الفاعل إلى البيانات، أي بمجرد أن يطّلع عليها وتصبح في متناوله، إذ بذلك وحده تكون الخصوصية المحمية قد انتُهكت.»

Tribunal Supremo (المحكمة العليا الإسبانية)، الدائرة الجنائية، الحكم STS 538/2021 الصادر في 17 يونيو 2021

ويعني هذا الاجتهاد أن مجرد الاطلاع على صندوق الوارد في بريد إلكتروني لشخص آخر، دون حاجة إلى فتح رسالة واحدة، يكفي لقيام الجريمة. ومن ثمّ يتركّز دفاعنا على إثبات وجود رضا —صريح أو ضمني— من صاحب الحساب أو الجهاز، وهو أمر ينفي التجريم كلياً، ويشكّل عملياً أكثر سُبل الدفاع شيوعاً في سياق الشركاء العاطفيين الحاليين أو السابقين الذين كانوا يتشاركون بيانات الدخول.

الظرف المشدد للنشر (المادة 197.3 من CP) ونشر الصور الحميمة دون رضا أو ما يُعرف بـ sexting (المادة 197.7 من CP)

تفرض المادة 197.3 من قانون العقوبات عقوبة أشد —السجن من سنتين إلى خمس سنوات— على كل من ينشر البيانات أو الوقائع أو الصور التي تم كشفها، أو يفشيها، أو ينقلها إلى الغير، مع تخفيف العقوبة إذا لم يكن الناشر قد شارك في الكشف الأصلي. وإلى جانب هذه الجريمة، تعاقب المادة 197.7 من قانون العقوبات بصورة مستقلة على نشر صور أو تسجيلات سمعية بصرية لشخص آخر أو إفشائها أو نقلها إلى الغير، متى كانت قد التُقطت بموافقته في منزل أو في أي مكان آخر بعيد عن أنظار الغير، إذا كان ذلك يمسّ خصوصيته مساساً جسيماً وتمّ دون رضاه —وهي الحالة المعروفة بـ«الانتقام الإباحي» (revenge porn) أو sexting غير الرضائي—، مع فرض العقوبة في نصفها الأعلى إذا ارتُكبت الأفعال من قِبل الزوج أو الشريك، أو إذا كانت الضحية قاصراً أو شخصاً ذا إعاقة يحتاج إلى حماية خاصة. وتجعل المادة 201 من قانون العقوبات هذه الجرائم شبه عامة (semipúblicos): فلا تجوز الملاحقة فيها إلا بناءً على شكوى من المجني عليه، إلا إذا كانت الضحية قاصراً أو شخصاً ذا إعاقة، ففي هذه الحالة يجوز للنيابة العامة التحرك من تلقاء نفسها.

الدخول غير المشروع إلى أنظمة المعلومات (المادة 197 bis من CP): «الاختراق» (hacking) بمعناه الدقيق

تعاقب المادة 197 bis من قانون العقوبات، بصورة مستقلة وبصرف النظر عن الوصول فعلاً إلى بيانات شخصية بعينها، كلَّ من يدخل دون إذن إلى نظام معلومات كلياً أو جزئياً، منتهكاً تدابير الأمان الموضوعة لمنع ذلك، أو يبقى داخله خلافاً لإرادة من له الحق المشروع في إقصائه منه. وهذا هو النص الواجب التطبيق على الدخول غير المصرّح به إلى حسابات البريد الإلكتروني أو شبكات التواصل الاجتماعي أو الأجهزة المحمولة عن طريق كسر كلمات المرور أو تدابير الأمان، أياً كان المحتوى الذي يتم الوصول إليه في النهاية. كما تعاقب المادة 197 ter من قانون العقوبات، بوصفه عملاً تحضيرياً مستقلاً، على إنتاج برامج معلوماتية أو كلمات مرور ورموز دخول مصمَّمة خصيصاً لارتكاب هذه الجرائم، أو اقتنائها أو توفيرها للغير.

موانع المسؤولية (eximentes) التي يكثر الدفع بها وموقف الاجتهاد القضائي الرافض لها

في سياق العلاقة بين شريكين حاليين أو سابقين، كثيراً ما يدفع المشتبه به بحالة الضرورة (estado de necesidad) —لكشف خيانة— أو بالاستعمال المشروع لحق، سبباً لتبرير دخوله إلى جهاز الطرف الآخر. ويرفض الاجتهاد القضائي هذه الدفوع بصورة منهجية، لعدم توافر الخطر الجسيم والوشيك الذي تشترطه حالة الضرورة، ولعدم وجود أي حق يبيح الدخول دون رضا إلى الاتصالات الخاصة لشخص آخر، أياً كانت العلاقة العاطفية التي تجمعهما. وفي مجال العمل، فإن مجرد توفير صاحب العمل بريداً إلكترونياً مؤسسياً للعامل لا يبيح له الاطلاع على مراسلاته الشخصية دون إذن صريح ودون مراعاة بروتوكولات الرقابة المُبلَّغ بها مسبقاً، وهي مسألة استقر فيها الاجتهاد القضائي على نهج تقييدي.

استراتيجيتنا الدفاعية

  • إثبات الرضا: نجمع الأدلة —الرسائل، والشهادات، والممارسة المعتادة بين الطرفين— التي تُثبت الإذن الصريح أو الضمني بالدخول، وهو سبب ينفي التجريم كلياً.
  • الطعن في شرط تحريك الدعوى (condición de procedibilidad): نتحقق من استيفاء شرط تقديم شكوى مسبقة من المجني عليه، وهو شرط لا بدّ منه، إذ يتعين بدونه حفظ الدعوى (sobreseimiento) ما لم تنطبق الاستثناءات القانونية.
  • التكييف القانوني الصحيح: نحدد ما إذا كانت الوقائع تندرج تحت المادة 197.1 أو 197.2 أو 197 bis من قانون العقوبات، لما لذلك من أثر مباشر في العقوبة الواجبة التطبيق وفي الإثبات المطلوب.
  • تمثيل الضحية: نتولى إعداد الشكوى، والتأسيس طرفاً في الدعوى بصفة الادعاء الخاص (acusación particular)، وتقرير الخبرة الرقمية الجنائية اللازم لإثبات الدخول ونطاقه وهوية المسؤول عنه.

هل دخلتم، أو اتُّهمتم بالدخول، إلى البريد الإلكتروني لشخص آخر أو إلى هاتفه المحمول أو حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي دون رضاه، أم كنتم ضحيةً لهذا النوع من التطفل؟ إن الإثبات السليم للرضا والتكييف القانوني الدقيق للوقائع أمران حاسمان. في RAKH ABOGADOS نجمع بين الدقة القانونية والخبرة في الأدلة الرقمية الجنائية للدفاع عن مصالحكم في جميع أنحاء إسبانيا.

موارد ذات صلة

الأسئلة الشائعة والمسرد والمقارنات

الأسئلة الشائعة

هل يُعدّ الدخول إلى البريد الإلكتروني لشخص آخر أو إلى هاتفه المحمول دون رضاه جريمةً؟

عرض الإجابة في الأسئلة الشائعة ←
استشارة أولية