الدفاع في جرائم الشركات في ماربيا
متخصصون في جرائم الشركات: دفاع جنائي شامل
في RAKH ABOGADOS لدينا فريق عالي التخصص في الدفاع عن الأشخاص الخاضعين للتحقيق أو المتضررين في جرائم الشركات (delitos societarios)، وهي مجال من مجالات القانون الجنائي الاقتصادي يشمل أعمال الاحتيال والسلوكيات غير المشروعة داخل الشركات التجارية. وهي جرائم معقدة تتطلب معرفة قانونية ومحاسبية ومالية عميقة، نظراً لتداخل هيئات الإدارة والمساهمين والمحاسبة والتشريعات التجارية والضريبية فيها.
ما هي جرائم الشركات؟ (المواد من 290 إلى 297 من قانون العقوبات)
جرائم الشركات هي مجموعة الجرائم الواردة في المواد من 290 إلى 297 من قانون العقوبات الإسباني (Código Penal, CP)، ضمن الفصل الثالث عشر من الباب الثالث عشر من الكتاب الثاني منه، وهي تحمي حسن سير العمل الداخلي في الشركات التجارية وحقوق الشركاء والدائنين والغير. وتقع عادةً داخل الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والتعاونيات، وصناديق الادخار (cajas de ahorros)، وشركات التأمين التبادلي (mutuas).
الفاعل النموذجي في هذه الجرائم هو المدير الفعلي أو القانوني للشركة (administrador de hecho o de derecho). أما المجني عليه فهو الشركة نفسها أو الشركاء أو طرف ثالث متضرر. وأبرز صور هذه الجرائم هي:
- تزوير الحسابات السنوية وغيرها من وثائق الشركة (المادة 290 من قانون العقوبات).
- فرض قرارات تعسفية (المادة 291 من قانون العقوبات).
- فرض قرار ضار أو الاستفادة منه (المادة 292 من قانون العقوبات).
- عرقلة ممارسة حقوق الشركاء (المادة 293 من قانون العقوبات).
- عرقلة أعمال التفتيش أو الرقابة (المادة 294 من قانون العقوبات).
- الأحكام المشتركة (المادتان 296 و297 من قانون العقوبات)، بما فيها شرط قبول الملاحقة الجنائية (condición de procedibilidad).
العقوبات وخطوط الدفاع في كل مادة
- المادة 290 من قانون العقوبات (تزوير الحسابات السنوية): السجن من 1 إلى 3 سنوات، إضافة إلى غرامة لمدة من 6 إلى 12 شهراً. ويتركز الدفاع على انتفاء صلاحية الفعل لإحداث الضرر أو انتفاء القصد الجنائي.
- المادة 291 من قانون العقوبات (فرض قرارات تعسفية بأغلبية صورية): السجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات، أو غرامة تتراوح من مِثل المنفعة المتحصَّلة إلى ثلاثة أمثالها. ونعمل على إثبات مشروعية القرار أو انتفاء الضرر.
- المادة 292 من قانون العقوبات (فرض قرار ضار أو الاستفادة منه): العقوبة نفسها المقررة في المادة 291. ويقوم الدفاع على سلامة عملية اتخاذ القرار.
- المادة 293 من قانون العقوبات (عرقلة ممارسة حقوق الشركاء): غرامة لمدة من 6 إلى 12 شهراً، إضافة إلى الحرمان الخاص (inhabilitación especial) لمدة من 6 أشهر إلى سنتين. ويتركز الدفاع على الالتزام الشكلي وعلى التفسير الضيق للنص التجريمي.
تزوير الحسابات السنوية وفق المادة 290 من قانون العقوبات: الجريمة الأبرز
تعاقب المادة 290 من قانون العقوبات مديري الشركة، الفعليين أو القانونيين، سواء كانت الشركة قائمة أو قيد التأسيس، الذين يزوّرون الحسابات السنوية أو غيرها من الوثائق التي يجب أن تعكس الوضع القانوني أو الاقتصادي للكيان، على نحو يصلح لإلحاق ضرر اقتصادي بالشركة نفسها أو بأحد شركائها أو بطرف ثالث. وإذا وقع الضرر فعلاً، تُفرض العقوبات في نصفها الأعلى.
ثلاثة عناصر لا غنى عنها:
- صفة خاصة في الفاعل: أن يكون مديراً فعلياً أو قانونياً للشركة.
- تزوير الحسابات السنوية أو غيرها من وثائق الشركة (الإيضاحات المتممة، وتقرير الإدارة، والميزانية العمومية، وحساب الأرباح والخسائر).
- صلاحية الفعل لإحداث ضرر قابل للتقدير اقتصادياً (لا يُشترط وقوع ضرر فعلي في الصورة الأساسية للجريمة).
«يتمثل النموذج الجرمي الموصوف في جريمة المادة 290 في تزوير الحسابات السنوية أو غيرها من الوثائق التي يجب أن تعكس الوضع القانوني أو الاقتصادي للكيان. وهي جريمة «ذات صفة خاصة بالمعنى الدقيق» أو جريمة «لا تُرتكب إلا من الفاعل بنفسه»، لأن الفاعل أو الفاعلين يجب أن يكونوا تحديداً المديرين الفعليين أو القانونيين للشركة. [...] ولا يُوصف أي سلوك تزويري، ومن ثمّ عمدي، يمكن نسبته إلى شخص محدد [...]؛ فليست كل مخالفة معادِلةً لتزوير ذي مضمون جنائي.»
Tribunal Supremo (المحكمة العليا الإسبانية)، الدائرة الجنائية (Sala de lo Penal)، الحكم STS 3093/2026 الصادر في 25 يونيو 2026 (ECLI:ES:TS:2026:3093)، الحيثية القانونية الخامسة (FD 5º)، الذي أيّد حكماً بالبراءةويتركز الدفاع عادةً على ما يلي:
- انتفاء التزوير العمدي (مجرد خطأ محاسبي، أو معيار تفسيري قابل للنقاش).
- انتفاء الصلاحية لإحداث الضرر (فالحسابات، وإن كانت غير دقيقة، لم يكن من شأنها إحداث ضرر فعلي).
- إثبات بذل العناية المهنية الواجبة (تقرير تدقيق إيجابي، ورأي المستشار الضريبي).
القرارات التعسفية وعرقلة الرقابة: المواد من 291 إلى 294 من قانون العقوبات
فرض قرارات تعسفية (المادة 291 من قانون العقوبات). تعاقب مَن يفرضون قرارات تعسفية، مستغلّين وضع الأغلبية الذي يتمتعون به في الجمعية العامة للمساهمين أو في هيئة الإدارة، بقصد تحقيق الربح لأنفسهم أو لغيرهم، إضراراً بباقي الشركاء.
فرض قرار ضار أو الاستفادة منه (المادة 292 من قانون العقوبات). تُطبَّق العقوبة نفسها عندما يتكوّن القرار الضار بأغلبية صورية (أصوات أشخاص لا وجود لهم، أو إساءة استعمال توقيع على بياض، أو إسناد أصوات بغير حق إلى من لا يستحقها).
عرقلة ممارسة حقوق الشركاء (المادة 293 من قانون العقوبات). تعاقب المديرين الذين يرفضون، دون سبب قانوني، تمكين الشريك من ممارسة حقه في الاطلاع، أو في المشاركة في الإدارة أو في الرقابة على نشاط الشركة، أو حقه في الأولوية في الاكتتاب في الأسهم، أو أي حق آخر معترف به قانوناً، أو يمنعونه من ممارستها.
«يُعدّ حق الشريك في الاطلاع من أهم الحقوق المخوَّلة له، إذ يشكّل، من الناحيتين المنطقية والمنهجية، شرطاً لا غنى عنه لممارسة حقوقه في المشاركة وفي نقد إدارة الشركة أو الرقابة عليها. [...] ولا يجوز تحديد السلوكيات التي يشملها النموذج الجرمي المنصوص عليه في المادة 293 من قانون العقوبات انطلاقاً من تجريم آلي لكل ما لا يتوافق مع متطلبات القانون التجاري [...]؛ فلا مجال لمنهجية قائمة على المحاكاة تتجاهل القصد الحقيقي للفعل المنسوب ومدى أثره الضار.»
المحكمة العليا الإسبانية، الدائرة الجنائية، الحكم STS 6093/2025 الصادر في 30 ديسمبر 2025 (ECLI:ES:TS:2025:6093)، الحيثية القانونية الخامسة، الذي يؤكد المبدأ الذي أرساه الحكم STS 729/2021 الصادر في 20 سبتمبرعرقلة التفتيش الإداري (المادة 294 من قانون العقوبات). تعاقب على العرقلة العمدية لعمل الأشخاص أو الهيئات أو الجهات المكلفة بالتفتيش على الشركات الخاضعة للرقابة الإدارية أو بالإشراف عليها. العقوبة: السجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات، إضافة إلى الغرامة.
جرائم الشركات وشريك الأقلية: الادعاء الخاص
تُعدّ جرائم الشركات الأداة الجنائية الأساسية لحماية شريك الأقلية من تعسّف المدير أو الأغلبية. ومن أكثر الحالات تكراراً التي نتولاها بصفتنا ممثلين لشريك الأقلية في الادعاء الخاص (acusación particular):
- عمليات بين أطراف مرتبطة بأسعار تبتعد بشكل واضح عن قيمتها الحقيقية، تُبرم بين الشركة وشركة تجارية أخرى تابعة للمدير نفسه؛ وقد تقترن هذه العمليات بجريمة الإدارة غير الأمينة (administración desleal) المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات.
- زيادة رأس المال مع استبعاد حق الأولوية في الاكتتاب دون مبرر.
- الرفض المتكرر لتسليم المستندات المحاسبية أو للسماح بفحص الدفاتر.
- الدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة دون استيفاء المتطلبات الشكلية التي تتيح لشريك الأقلية التصويت عن بيّنة.
- توزيع الأرباح بشكل تمييزي بحسب فئات الشركاء.
- التصفية المقنّعة عن طريق بيع الوحدة الإنتاجية بأقل من سعر السوق إلى شركة خلَف يسيطر عليها شريك الأغلبية.
ويمكن الجمع بين الشكوى الجزائية المباشرة (querella) والمسار التجاري (الطعن في القرارات، ومسؤولية المديرين، ودعوى المسؤولية باسم الشركة والدعوى الفردية) لتحقيق أقصى حماية لشريك الأقلية.
كيف تتصرفون: الشكوى والدفاع
إذا كنتم من شركاء الأقلية أو كانت شركتكم هي المتضررة
- تحليل فني لوثائق الشركة: النظام الأساسي، والمحاضر، والحسابات السنوية، والعقود مع الأطراف المرتبطة، والمحاسبة التحليلية.
- تقديم شكوى جزائية مباشرة أمام محكمة التحقيق (Juzgado de Instrucción) المختصة مع تكييف قانوني دقيق (المواد 290 و291 و293 و294 من قانون العقوبات، وعند الاقتضاء بالتعدد مع جريمة الإدارة غير الأمينة المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات).
- التأسيس طرفاً في الدعوى (personación) بصفة الادعاء الخاص.
- التنسيق مع المسار التجاري (الطعن في القرارات، ومسؤولية المديرين).
إذا كنتم من المديرين الخاضعين للتحقيق
- عدم الإدلاء بأي أقوال دون حضور محامٍ.
- إعادة بناء التصرف موضع المساءلة بالمستندات (المحاضر، والملفات، والاستشارات المهنية التي تم الحصول عليها).
- دفاع يرتكز على قاعدة حماية التقدير التجاري (business judgment rule)، أي القرارات التجارية المتخذة في حدود الصلاحيات القانونية، حتى وإن تبيّن أنها كانت خاطئة.
- تقرير خبرة محاسبية وتجارية لنفي التهمة.
- استراتيجية تهدف إلى حفظ القضية في مرحلة التحقيق، أو الدفاع في مرحلة المحاكمة (juicio oral).
تقادم جرائم الشركات
يخضع التقادم لأحكام المادة 131 من قانون العقوبات:
- تزوير الحسابات السنوية (المادة 290 من قانون العقوبات، العقوبة حتى 3 سنوات) ← 5 سنوات.
- فرض القرارات التعسفية (المادتان 291 و292 من قانون العقوبات، العقوبة حتى 3 سنوات) ← 5 سنوات.
- عرقلة حقوق الشركاء (المادة 293 من قانون العقوبات، العقوبة غرامة وحرمان لمدة سنتين) ← 5 سنوات.
- عرقلة التفتيش (المادة 294 من قانون العقوبات، العقوبة حتى 3 سنوات) ← 5 سنوات.
تنبيه مهم: لا تجوز الملاحقة في جرائم الشركات، كقاعدة عامة، إلا بناءً على شكوى من الشخص المتضرر، أو من النيابة العامة إذا مسّت الجريمة المصالح العامة أو تعدّد المتضررون منها (المادة 296 من قانون العقوبات). ولا يكفي بلاغ مجهول المصدر.
هل أنتم مديرون أو وكلاء مفوَّضون أو شركاء أو مهنيون مرتبطون بشركة وتخضعون للتحقيق في جريمة من جرائم الشركات، أو ترغبون في التحرك بصفتكم شركاء متضررين؟ لا تنتظروا. فالدفاع الفني المتخصص عامل حاسم لحماية أموالكم وسمعتكم. في RAKH ABOGADOS نجمع بين الخبرة الإجرائية، والتكوين في قانون الشركات والقانون الاقتصادي، والخبرة في المحاسبة الجنائية، لنقدّم لكم دفاعاً شاملاً في جميع أنحاء إسبانيا.